محمد حمد زغلول

102

التفسير بالرأي

لا بدّ أن يتحلى بها المفسّر لكتاب اللّه والعلوم التي لا بدّ من الإلمام بها ، وما هي أهم الضوابط التي تزيل الإبهام والغموض في فهم نصوص القرآن وتوضيح التعارض الظاهر بين بعض النصوص ، وغيرها من الضوابط ، وقبل كل هذا لا بدّ من توضيح حكم التفسير بالرأي المحمود ، وتوضيح أقسام التفسير من حيث المنهج العلمي ، وكذلك توضيح الفرق بين معنى التفسير والتأويل وإزالة اللبس الموجود بين المصطلحين . وكل هذه الفروع سأحاول بعون اللّه وتوفيقه توضيحها في هذا الباب ، مستعينا بأمهات الكتب التي تناولت هذه المواضيع . وأختم هذا التمهيد بتعريف الضابط . فالضابط لغة هو : الحزم والإتقان والإحكام ، وعرف صاحب لسان العرب الضبط فقال : هو لزوم شيء لا يفارقه في كل شيء ، وضبط الشيء أي حفظه بالحزم ، ويقال الرجل ضابط أي حازم قوي شديد « 1 » وعند العلماء الضابط هو : ( حكم كلي ينطبق على جزئياته ) « 2 » .

--> ( 1 ) - لسان العرب 7 / 340 . ( 2 ) - المعجم الفلسفي د . صليبا 1 / 753 .